88552_ALR_14-10-2019_p32-1

كلنا عيالك

حالة الحزن التي تعيشها دولة الإمارات بسبب وفاة الشيخ خالد نجل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اختزلها أبناء الإمارات وكل من يعيشون على أرض الإمارات في كلمتين هما «كلنا عيالك» فبهاتين الكلمتين عبر الجميع عن حبهم للشيخ سلطان حفظه الله..

‏وبهذه الكلمات الصادقة والنابعة من القلب أرادوا أن يقولوا «صحيح أنك فقدت ولدك الوحيد خالد، بعد أن كنت قد فقدت ولدك الأول محمد قبل 20 عاماً، إلا أننا جميعاً أبناؤك وتحت أمرك.. فنحن نحبك ونقدرك ونحترمك ونراك القدوة في العمل والإخلاص والعطاء للإمارات والعالم بأسره».

‏الشيخ سلطان القاسمي الذي يجبر قلب كل مكسور ويأمر بمساعدة كل مكروب ويستجيب لطلبات المواطنين في اللحظة التي يعرف فيها مشاكلهم فيحلها دون تأخير هو الإنسان الذي يمتلك القلب الرحيم لذلك فهو الشيخ الذي يستحق الكثير والكثير منا جميعاً.. والحزن الذي رأيناه في عيني سموه بالأمس ونحن نقدم له واجب العزاء كان حزناً في قلوبنا جميعاً فكل إنسان يعرف الشيخ سلطان لا بد أن يحب الخير ويتمناه له، ولا يمكن إلا أن يحزن لحزنه ولفقدانه فلذة كبده الشيخ خالد الذي عرف عنه الطيبة وحسن الخلق فضلاً عن أدبه وثقافته وحبه للفن والحياة وحبه للجميع، رحمه الله.

نثق ثقة كبيرة بأن والدنا الشيخ سلطان سيبقى قوياً ومعطاء ويبقى داعماً للعلم والثقافة ومستمراً في أبحاثه المعرفية والتاريخية ويبقى نوره منتشراً لا ينقطع.

نحن نتعلم من الشيخ سلطان دائماً والجميع ينتظرون من علمه الكثير، وكلنا ثقة بسموه لأننا نعرف أنه الرجل الحكيم والقوي الذي يمدنا بالقوة حتى في أصعب الأوقات.

نكرر عزاءنا لصاحب السمو الشيخ سلطان ولسمو الشيخة جواهر ونقول لها أيضاً كلنا عيالك.. وعزاؤنا لجميع أفراد أسرة الشيخ خالد ولأهل الشارقة في هذا المصاب الجلل.

88552_ALR_14-10-2019_p32-1

سلطان .. وبعض الرجال

الحاكم العربي الوحيد الذي يتنقل بين معارض الكتب في عواصم العالم ويقوم بزيارات وجولات في أجنحة تلك المعارض هو صاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، حفظه الله، فبالأمس كان سموه في معرض باريس الدولي للكتاب قادماً إليه من معرض لندن الدولي للكتاب يرافقه وفد ثقافي وإعلامي من الإمارات.

يطلقون على سموه «سلطان الثقافة» و«سلطان الكتاب» و«سلطان الأدب والفنون»، وسموه سلطان في كل ذلك، بل هو سلطان في أخلاقه وسلطان في علمه وفي تواضعه. بالنسبة لي ولزملائي رؤساء تحرير الصحف المحلية نحرص على المشاركة والحضور ضمن وفد سموه المشارك في معارض الكتب، فصحيح أن حضور تلك المعارض العالمية حدث مهم يستحق أن يستقطع الإنسان من وقته في العام لحضوره، فالعالم في تلك المعارض يقدم خلاصة فكره وإبداعه ويستعرض تجاربه في مختلف مناحي الثقافة، ويؤكد أنه يحب الكتاب ويصر على القراءة رغم تعقيدات الحياة وتطورها. ولكن ما لا يقل أهمية عن كل ذلك هو لقاء صاحب السمو والجلوس معه والاستماع إلى حديثه في مختلف جوانب الحياة وحول تاريخ وجغرافيا الوطن والمنطقة، ورأي سموه في تحديات المنطقة والمستقبل الذي يتمناه للمواطنين والمقيمين وللناس جميعاً، فسموه مدرسة يتعلم منها الكبير والصغير.

ومن الأمور التي تثير الإعجاب في شخصية سموه هو وجوده الفاعل والمؤثر في معارض الكتب، وما يشكّله حضوره من دور في تعويض الغياب العربي الكبير في معارض العالم، فإن تقتطع شخصية بحجم سموه وانشغالاته ومسؤولياته من وقته بل أوقاته لدعم الكتاب العربي والمثقفين العرب وأن يكون حاضراً بشكل فعلي وليس بروتوكولياً في هذه المعارض أمر يحسب لسموه ويستحق الإعجاب والتقدير، ففي أجندة سموه السنوية فعاليات رئيسة لا يغيّرها سموه، وهذا ما يستحق الشكر والتقدير.

ولا يكتفي سموه بزيارة جناح الشارقة أو الأجنحة التابعة لبقية الإمارات بل يحرص على تلبية دعوة المسؤولين عن الأجنحة الخليجية والعربية ليعطي لمشاركتهم معنى آخر.

بعض الرجال، وقليلون هم في عالمنا، يفعلون ما عليهم وزيادة، بعض الرجال يجعلون من يعملون حولهم يشعرون بالتقدير، بعض الرجال كلما جلست معهم تشعر بأنك تزداد علماً وعمقاً .. والشيخ سلطان أحد أولئك الرجال.