88552_ALR_14-10-2019_p32-1

الإخوان.. كلمة السّر في الخطة التركية الإيرانية القطرية لإشعال جبهة اليمن في 2020

لاحظ المراقبون للشأن اليمني التصعيد الأخير لميليشيات حزب الإصلاح في محافظتي شبوة وأبين باليمن مع بداية العام الجديد، وذلك على الرغم من سريان اتفاق الرياض الذي وقعت عليه جميع الأطراف، ويفترض أنها تلتزم به.. فما الذي حدث؟

ما حدث في اليمن هو نتيجة لما تم الاتفاق عليه في كوالالمبور الشهر الماضي، حيث لُوحظ زيارة وفود «إصلاحية» إلى تركيا بعد انتهاء تلك القمة مباشرة، فقد قام وزير النقل اليمني صالح الجبواني، ووفود الإصلاح بلقاء قيادات من حزب العدالة والتنمية التركي، من بينهم: نعمان قورتولموش، ومسؤولين أتراك، منهم: ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي.

وبلا شك، إن مقتل قاسم سليماني في الثالث من يناير الجاري لم يكن في الحسبان أثناء «التآمر» في كوالالمبور، إلا أن ذاك الاتفاق لا يمكن أن يتغير بفقدان لاعب واحد ـ وإن كان أساسياً ـ لذا، فمن المهم أن تدرك دول المنطقة الخطة الجديدة، والتي بدأت فعلياً مع بداية عام 2020 بتحركات حزب الإصلاح في اليمن.. لكن تُرى ما الذي جرى بماليزيا في شهر ديسمبر الماضي؟

ما حدث باختصار خطة ثلاثية جديدة اتفقت عليها 3 دول إقليمية هي: إيران وتركيا وقطر، هدفها زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وبالتحديد الإضرار بالأمن القومي العربي من خلال الملف اليمني.

فبناء على معلومات من دبلوماسي عربي، فإن أردوغان اجتمع بالرئيس روحاني والشيخ تميم على هامش قمة كوالالمبور الإسلامية ـ التي باءت بالفشل ـ وتمَّ الاتفاق على «تسخين» الجبهة اليمنية من خلال التقريب بين «إخوان اليمن – الإصلاح» والحوثيين، بهدف استمرار نزيف التحالف العربي في اليمن.. وبالتالي تعطيل فاعلية الدول العربية بالملف الليبي في الوقت الذي يتصاعد فيه التوتر على الجبهة الليبية.

الجناح القطري

كما تمَّ التوافق على أن تقوم قطر ومن خلال ما يسمى «الجناح القطري» في إخوان اليمن بعقد سلسلة من الاجتماعات في الدوحة وتركيا وماليزيا لتنسيق الخطوات التالية، ووفق تلك المصادر، فإن التنسيق القطري التركي الإيراني في اليمن سيأخذ مجموعة من الأشكال خلال الفترة المقبلة:

1 ـ إشهار تركيا لورقة الإخوان المسلمين في اليمن «علناً» خلال الفترة المقبلة عبر التصريحات الداعمة علنياً بين تركيا وإخوان اليمن، بعد أن كان حزب الإصلاح ضمن التحالف العربي والأجندة اليمنية. ويأتي إشهار الورقة الإخوانية في اليمن بعد أن نجح الإخوان ـ حسب تصور الأطراف الثلاثة ـ في تحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وميدانية غير مسبوقة في اليمن. والأهداف التركية الإيرانية القطرية من هذا التحول هي مزيد من الضغط على دول التحالف العربي، وخاصة الإمارات والسعودية، ودفع الحوثيين للقيام ببعض العمليات العسكرية التي تستنفر قوات التحالف وتضعف إرادتها حتى لا تذهب أو تفكر في جبهات أخرى، مثل الملف الليبي الذي يريد أردوغان أن يحظى بدعم قطر وإيران فيه، مقابل حصول إيران على تعاطٍ تركي/ ‏‏‏‏قطري أفضل في الحديث عن الحوثيين، وترديد أن الحوثي أفضل من «الاحتلال» الإماراتي ـ السعودي حسب زعمهم، كما تم الاتفاق بين «الأطراف الثلاثة» التركية الإيرانية القطرية على التحرك معاً وبشكل متوازٍ في الملفات الأخرى في المنطقة.

2 ـ قيام الحوثي وحزب الإصلاح باستئناف استهداف قوات المجلس الانتقالي والنخب في المناطق الجنوبية، وقيام حزب الإصلاح بتقديم معلومات عن تحركات قوات المجلس الانتقالي والنخب، حتى يسهل استهدافها من جانب الحوثي بما يصب في صالح الحوثي وإخوان اليمن معاً.

3 ـ قيام الحوثي بعمليات استهداف جديدة بحق السعودية، وتهديد الإمارات والسعودية معاً من خلال استئناف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على أهداف سعودية حيوية.

ورقة الحوثيين

4 ـ الاتفاق على أن التصعيد الحوثي تجاه التحالف العربي سيخدم إيران من خلال تفعيل «ورقة الحوثيين» الأقل تكلفة بالنسبة لإيران بهدف تخفيف الضغط الأمريكي على إيران في ملفات العراق وسوريا وحزب الله اللبناني، وتوافقت الأطراف الثلاثة على «تجنب» التصعيد مع إسرائيل في سوريا والعراق، وأن هذا الأمر يخدم الأجندة الإيرانية في هذا التوقيت الصعب على طهران.

5 ـ قطع الطريق على أي تحسن في العلاقة بين الحوثي والسعودية وإفشال أي تقارب أو وساطة تجمع أو تقرب بين الجانبين.

6 ـ التشكيك الدائم في العلاقة بين الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبدربه منصور هادي والتحالف العربي، من خلال الحديث عن أن دعم التحالف العربي للقائد عيدروس الزبيدي وليس للشرعية، واتهام الإمارات بأن أجندتها في اليمن انفصالية هدفها تقسيم اليمن، والادعاء بأن قرار الرئيس هادي مخطوف ومعزول ويجب تحرير القرار اليمني من الهيمنة السعودية والإماراتية.

7 ـ التشكيك الدائم في جدوى اتفاق الرياض والقول إنه اتفاق ميت، ولم يتحقق منه شيء، وأن الاتفاق في النهاية سيمكن الأطراف الموالية للإمارات على حساب الإخوان في اليمن.

حرّاس الجمهورية

8 ـ الهجوم على طارق صالح وعلى دوره في الساحل الغربي «حراس الجمهورية» بادعاء أنه ظلٌ للإمارات، ويعمل خارج الشرعية اليمنية، وتأليب أبناء الساحل الغربي والحديدة ضد طارق صالح، ووفق هذه المعلومات، فإن الضرب في طارق صالح أثمر بالفعل عن تراجع في عدد القوات التي تعمل معه، كما تراجعت الحاضنة الاجتماعية لقواته من خلال نشاط الخلايا الإخوانية التي تتهمه بالعمل لصالح الإمارات وليس من أجل دحر الحوثي.

9 ـ الاستمرار في خلق الخلافات ودق الأسافين بين الإمارات والسعودية من خلال الادعاء بأن الإمارات تخدع السعودية في اليمن، وأن أبوظبي تنفذ أجندة خاصة بها وليست لها علاقة بأهداف التحالف العربي، وستتولى قنوات الجزيرة والإعلام الإيراني في الدول العربية هذا الأمر، وتمرير رسائل بأن التقارب بين إيران واليمنيين ليس عيباً، وأن التصالح مع الحوثي ممكن باعتبار الحوثي «فصيلاً يمنياً» أفضل من الأطراف الخارجية «السعودية ـ والإمارات»، والادعاء بأن التصالح حتمي مع الحوثيين.

10 ـ إغلاق كل السبل التي يمكن أن تتوصل لحلول سياسية وسلمية في اليمن، وإفشال كل الجهود الدولية والعمانية في هذا الشأن بحجة أن «تجميد الجبهة اليمنية» ليس في صالح الدول الثلاث ـ تركيا، إيران، قطر ـ وفي سبيل ذلك ستوفر قطر مرتبات الجنود التابعين للإصلاح خلال الفترة المقبلة في حال انقطاع المرتبات من الحكومة الشرعية، وقيام تركيا بتدريب عناصر إخوانية على الطائرات المسيّرة في الجزء الشمالي من قبرص، حيث توجد قاعدة تركية كبيرة للتدريب على الطائرات المسيّرة، إضافة إلى سحب أغلبية العناصر الإصلاحية من الجبهات للضغط على السعودية والإمارات لتقديم تنازلات، والتخلي عن المجلس الانتقالي الجنوبي. وقالت تلك المصادر أيضاً: إنه من المقرر أن تدعو تركيا قيادات قبلية تحت مسميات، مثل العلاج، لزيارة تركيا، وتأليب هذه القيادات على الإمارات والسعودية.

88552_ALR_14-10-2019_p32-1

الحظر في الجو والحل في الرياض

ما أكثر الأفراح المزيفة في الدوحة! فلا يكاد ينكشف احتفالها بإنجاز زائف حتى تعلن لشعبها «المغلوب على أمره» إنجازاً وانتصاراً زائفاً جديداً، كما فعلت يوم أمس، عندما أقامت الدنيا ولم تُقعدها فقط بسبب قرار محكمة العدل الدولية حول «الحظر الجوي»، الذي يعتبر قراراً تقنياً ومقتصراً على المسائل الإجرائية والولاية القضائية لمعالجة النزاع، وقد نظر في الأسس الإجرائية للقضية فحسب.

الحقيقة التي أعلنتها الدول الأربع المقاطِعة لقطر منذ صيف 2017 أن مقاطعتها لهذه الدولة لن تنتهي وأجواءها لن تُفتح لها إلا بعد أن تنفذ الدوحة ما وعدت بالالتزام به وتتوقف عن دعم الإرهاب وزعزعة استقرار دول المنطقة.. وهذا هو الأساس القانوني للإجراءات التي قامت بها الدول الأربع بحظر الطيران بناء على اتفاقيات الرياض، واستمرار دعم قطر للإرهاب والتطرف، إذ جاءت الإجراءات لحماية الأمن الوطني لدولها والحفاظ على أرواح مواطنيها، وهذه مسائل أمنية وسياسية لا يمكن لهيئة تقنية كمنظمة الطيران المدني ومجلس المنظمة البت فيها.

هذه ليست القضية الوحيدة التي رفعها نظام الحمدين في الدوحة على الإمارات والسعودية ومصر والبحرين، فمنذ المقاطعة وبعد أن انكشفت فضائح هذا النظام وبعد أن سقطت كل أقنعته، أصبح نظاماً عدائياً مارقاً بعيداً كل البعد عن الأخلاق العربية الأصيلة والأعراف الدولية الرشيدة، ولا نستغرب ذلك عندما نعلم أنه التلميذ النجيب والمطيع لحليفيه الإقليميين، الذي أصبح مستمعاً نبيهاً لهما، يقلد سلوكهما وينفذ نصائحهما ومخططاتهما حرفياً ضد جيرانه وأشقائه، كيف لا يكون ذلك وهو الذي خدع العالم بأن جيرانه يتدخلون في شؤونه الداخلية ويعتدون على سيادته ليكتشف الشعب القطري والعالم بعد حين أن التركي والإيراني هما أسياد الدوحة بعد أن تبخرت السيادة في سبيل التآمر الرخيص!

بهذه المناسبة نعيد على نظام الحمدين في الدوحة وبلسان عربي فصيح، وليس بلسان فارسي ولا تركي، أن حل مشكلته ليس في لاهاي ولا في جنيف ولا في واشنطن ولا في لندن، حل مشكلته أقرب من ذلك بكثير، إنه في الرياض.

وأكدت هذا الأمر بالأمس سفيرة الإمارات في هولندا الدكتورة حصة العتيبة عندما قالت: «هذا الخلاف لن يُحل عن طريق (إيكاو) أو أي منظمة دولية أخرى، ولن تعود العلاقات إلى ما كانت عليه، إلا عندما تلتزم قطر أمام الدول الأربع بتنفيذ اتفاقيات الرياض وتثبت أن بإمكانها لعب دور بنّاء في المنطقة».. فهل يستوعب نظام الدوحة الكلام هذه المرة؟

88552_ALR_14-10-2019_p32-1

قمة المصالحة «المحتملة»

تتجه الأنظار نحو الرياض غداً، ليس فقط لأن القمة الخليجية الـ40 ستعقد هناك، وإنما لأن الجميع يترقبون ما ستسفر عنه، خصوصاً بعد دعوة الشيخ تميم أمير قطر إليها، وإذا حضرها فستكون هذه الزيارة الأولى له بعد مقاطعة الرياض و3 عواصم عربية للدوحة، وهي أبوظبي والقاهرة والمنامة، الجميع يتمنون أن تكون في هذا الاجتماع نهاية المقاطعة وخروج قطر من أزمتها الكبيرة، وعلى الرغم من الأمنيات الكبيرة إلا أن البعض لا يزال متشككاً في إمكانية المصالحة، وحضور الشيخ تميم بن حمد للقمة!

إن إنهاء المقاطعة سيكون حدثاً مهماً وقراراً تاريخياً للمنطقة والعالم، ولا شك أنه إن حدث فسيكون الأسهل في الأزمة القطرية، فالحل السياسي لا يحتاج إلا لجرة قلم وتوقيع على اتفاق ثم اجتماعات ولقاءات متتالية بين الأطراف، لكن هل تدرك الدوحة أن هناك أموراً كثيرة يجب القيام بها وتصحيحها، ليس مع دول المقاطعة، وإنما مع غيرها من الدول الخليجية والعربية؟

أول ما يجب أن يتغير هو الخطاب الإعلامي القطري الذي أثار انتباه الجميع خلال الأيام الماضية وهو يتحدث عن اقتراب الصلح ويحاول في تناوله أن يبرز «انتصار» قطر، وكأن الدول الأربع «تنازلت» عن مطالبها، وقطر لم تتنازل عن شيء، وكأن الشروط الـ13 لم يعد لها وجود، وكأن السعودية فاوضت قطر بمفردها وبدون علم بقية الدول الثلاث! فالإيحاء بذلك غير مقبول، لأنه غير صحيح، وهذا أول ما يفترض تغييره، فمن يريد الصلح وإنهاء الأزمات يستخدم خطاباً عقلانياً ومتوازناً وصادقاً، وعندما تكون الأزمة بحجم التي تعيشها قطر فمن مصلحتها أن تبتعد عن لغة «الغالب والمغلوب»، وهذا ما تمارسه الدول الأربع، فبعقلانيتها تتحدث عن صلح قريب «محتمل» مبتعدة عن لغة المبالغة ورفع رايات النصر وقرع طبول الانتصار! لقد أصبحت الأمور اليوم واضحة للجميع ولم تعد هناك حاجة لخداع العالم، بل وحتى خداع شعوبنا، فهذه الأزمة كشفت كل شيء وأسقطت كل الأقنعة وغيرت كل المعادلات في المنطقة، وحتى لا يذهب المتفائلون بعيداً بأحلامهم ولا يذهب المثاليون عميقاً في تطلعاتهم، عليهم أن يدركوا أن رأب الشرخ سيحتاج لرغبة صادقة وعمل جاد وزمن طويل، فالوضع لن يعود إلى ما كان عليه بين عشية وضحاها، فهل تتخلى قطر عن سياساتها وتعود إلى البيت الخليجي والعربي بشكل فاعل وبنّاء ومتعاون؟

88552_ALR_14-10-2019_p32-1

الاتفاق في الرياض والعويل في طهران

رغم إصرار البعض على استحضار تاريخ الاتفاقات التي لم تنجح بين الأطراف في اليمن إلا أن التفاؤل يحف الاتفاق الذي تم توقيعه في الرياض يوم أمس بين الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

فالاتفاق يضع ميليشيات الحوثي أمام حقائق جديدة، فهي لم تكد تستفيق مما تعانيه شقيقاتها الإيرانية في العراق ولبنان حتى جاءتها هذه الصفعة من أبناء اليمن، الذين نجحوا في الاتفاق واستطاعوا التخلص من الخلافات التي كان يستفيد منها الحوثي ويلعب عليها.. ولم يعد أمام الحوثي سوى الجلوس على طاولة الحوار أو إعلان الهزيمة، والواقع يقول إن عقلية الميليشيات لا تعترف بالحقائق ولا ترى المتغيرات، وبالتالي فإن احتمال الجلوس إلى طاولة الحوار يعتبر ضعيفاً، وما يؤكد ذلك تحركات الميليشيات في الأيام والأسابيع الأخيرة، التي تكشف أنها كانت تحاول أن تحتل وتستولي على المزيد من المناطق والمساحات لاستخدامها في المفاوضات – إذا اضطرت إليها – وهذا الخيار لا يبدو صحيحاً بعد الاتفاق التاريخي في الرياض أمس بين الأطراف اليمنية التي ستصبح أكثر قوة وتنظيماً في مواجهة الحوثي، وهذا ما كان ينقص اليمن خلال سنوات الحرب الأخيرة.

التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية سجل نقطة انتصار مهمة بتوقيع الاتفاق.. والمطلوب من الأشقاء في اليمن هو البناء على هذا الاتفاق، فالتحالف العربي أدى دوره خلال السنوات الماضية وأصبحت اليوم المسؤولية على عاتقهم.. يعرف اليمنيون سواء في الحكومة الشرعية أو الانتقالي الجنوبي أن دور التحالف كان كبيراً جداً وتاريخياً في الحفاظ على اليمن من أطماع إيران، وما بذلته السعودية والإمارات من أرواح وأموال في حربهما مع اليمنيين ضد صبيان إيران باليمن لن ينساه أحد، فالمعارك كانت على أشدها ورغم سلسلة الخيانات التي لم تتوقف ضد قوات التحالف، إلا أن قوة التحالف وإصراره على الوقوف إلى جانب الشعب اليمني والشرعية جعله لا يتراجع خطوة إلى الخلف، بل يواصل تقدمه ويعيد ميليشيات الحوثي إلى حيث أتت.

بالأمس رأينا الاحتفال بالاتفاق في الرياض، وكان العويل في طهران، وسيزداد صراخ الملالي في الأيام المقبلة، فهم لم يكادوا يستوعبون ما يحدث في بيروت وبغداد والنجف وكربلاء حتى جاءهم الخبر اليقين من الرياض بإعلان اتفاق يمني سيجعل مهمة الحوثي أصعب بكثير مما كانت عليه في الماضي.

الكرة الآن في ملعب الحكومة اليمنية الشرعية، وفرصتها كبيرة في إثبات وجودها وممارسة دورها القيادي مع باقي مكونات الشعب ببدء العمل ووضع الخلافات جانباً من أجل مواجهة ميليشيات الحوثي الإيرانية وتحقيق النصر الذي تأخر كثيراً.. وفي الوقت نفسه لا بد من العمل على إنجاز منظومة إصلاحات لكثير من الخلل في المشهد السياسي اليمني.