88552_ALR_14-10-2019_p32-1

«الرؤية» تسمعكم

جميل أن تجتمع مع الشباب ويدور بينك وبينهم حديث مشترك، حديث تتقاطع فيه الأفكار والهموم وتلتقي فيه الأحلام والأهداف، فتقف على أرض الواقع ناظراً إلى المستقبل بشكل أكثر وضوحاً.. هذا ما حدث بالأمس في مركز الشباب العربي في دبي، فعلى مدار ثماني ساعات كانت الجلسات والمحاضرات ومجموعات العمل تتفاعل وتناقش تطلعات وآمال الشباب العربي في الإعلام، و«الرؤية»، التي قررت أن تكون المنصة الإعلامية العربية للشباب، لم تترك فرصة وجود 100 شاب وشابة من مختلف الدول العربية، بل استثمرتها للاستماع لهم والإنصات لأفكارهم، فانتهى اليوم بمخزون من الأفكار والاقتراحات والرؤى المستقبلية والمشروعات التي سوف ترى النور قريباً.

في زمن يتغير فيه الإعلام شكلاً، ويتطور مضموناً، أصبح من المهم أن يقود هذا التغيير جيل من الشباب يضع أفكاره ويحدد أهدافه وينطلق إلى المستقبل بروح المنافسة في فضاء أصبح مفتوحاً، وبإعلام لا يعترف بالحدود.

أفكار الشباب كثيرة وأسئلتهم واستفساراتهم لا تنتهي، وهذا ما يجعل الحديث معهم شائقاً ومثيراً للاهتمام، وبعض استفساراتهم تحتاج إلى إجابات من الصحافيين المخضرمين أصحاب الخبرة والصولات في بلاط صاحبة الجلالة، وتحتاج إلى مسؤولين في المؤسسات الإعلامية يستوعبون طموحات الشباب ويحتضنون الكفاءات المبدعة منهم، فالإعلام العربي الذي غيّر كثيراً من أدواته أصبح بحاجة إلى أن يجدد الدماء وينقل الخبرة إلى الأجيال الشابة التي تعرف أدوات الإعلام الحديث وتتقن لغة العصر التي يحتاج إليها الإعلام، أما الفجوة بين الأجيال الإعلامية فيجب أن تردم بالتواصل بين الأجيال ونقل الخبرات.

مطلوب من الإعلاميين الشباب أن يتسلحوا بشكل قوي بالمعرفة وأن يستمروا في القراءة والاطلاع، فأساس أي إعلامي متمكن ومحترف هو المعرفة، والقراءة بكل أنواعها ومستوياتها يجب أن تستمر.

صحيفة «الرؤية» حرصت على أن تكون مع القيادات الإعلامية العربية الشابة في يومهم الأول، ليس فقط لتنقل لهم تجربتها، وإنما لتستمع إليهم وتعرف ماذا يريد الإعلاميّون الشباب وكيف ينظرون إلى المستقبل، وهذا نابع من إيماننا العميق بأننا نتطور بأفكار الشباب وننجح بمشاركتهم.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *