88552_ALR_14-10-2019_p32-1

مكة.. فرصة إيران وقطر

عامان مضيا على مقاطعة أربع دول عربية لقطر، ففي نهاية شهر مايو من العام 2017، قررت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطع علاقاتها بقطر، وكان ذلك القرار بعد القمة العربية الإسلامية الأمريكية في الرياض، وبعد البيان القطري الشهير على وكالة الأنباء الرسمية لها.. وغداً ستبدأ أعمال قمم مكة الثلاث، قمة خليجية وقمة عربية ويوم الجمعة قمة إسلامية، وبلا شك أن مثل هذا الاجتماع الكبير سينتج عنه شيء مهم، وإن كان الحديث يدور حول أن القمة ستركز على الاعتداءات الإيرانية الأخيرة وستتناول الموقف من النظام الإيراني وما يقابله من تحرك عسكري أمريكي إلا أن هذه القمم ستحرك كثيراً من الملفات المهمة والعالقة التي تحتاج إلى فعل حقيقي.

وزير خارجية قطر السابق حمد بن جبر يقول في تغريدة له على تويتر إنه غير متفائل بنتائج هذه القمم! فمنذ متى كان هو وأمير قطر متفائلين أو حتى مهتمين بنتائج القمم العربية والخليجية؟! ويفترض أنه لن يكون متفائلاً لأنه أصبح خارج اللعبة السياسية في المنطقة، كما أنه لن يكون سعيداً أبداً إذا ما ظهرت أي بوادر لانتهاء الأزمة القطرية أو حدوث انفراج في هذه الأزمة التي كان هو شخصياً أحد أسبابها الرئيسة خلال السنوات الماضية.

القمم الثلاث فرصة حقيقية للنظامين في قطر وإيران، ففرصة قطر أن تعيد ترتيب وضعها مع دول المنطقة، وأن تتوقف عن التغريد خارج السرب والبحث عن حلول خارج البيت الخليجي، لأنها تعرف منذ اليوم الأول أن حل أزمتها في الرياض، وقد جاءتها فرصة ذهبية وبالقرب من بيت الله الحرام في مكة المكرمة، فهل تستفيد من هذه الفرصة؟

اترك رد