88552_ALR_14-10-2019_p32-1

قطر .. أعداؤنا المصريون!

من جديد يكشف نظام قطر عن حقيقته وعن عدائه للشعوب العربية، ولكن هذه المرة في ليلة رمضان والمسلمون على أبواب شهر الرحمة والتسامح .. ولكن أركان نظام قطر يصرون على التأكيد أن منهم لا يأتي الخير حتى في أفضل الشهور.

فتصريح رئيس مجلس السياحة القطري أكبر باكر، بالأمس، كشف ما كان ملتبساً على البعض عندما وصف المصريين بأنهم «أعداء» قطر، ويؤكد أن نظام قطر يعتبر الشعوب العربية عدوة له وفي خلافاته السياسية مع مصر زج من جديد بالشعب في أزمته مع الدول العربية الأربع التي تقاطع قطر منذ عامين. فالدول الأربع تؤكد دائماً بالأقوال والأفعال أن خلافها مع النظام القطري، وأن الشعب القطري لا يتحمل أخطاء نظامه، وبالتالي فإنه مرحب به في كل الدول وفي أي وقت، أما قطر فهذه سياستها القديمة التي أدت بها في كثير من الأوقات إلى أن تشعل الحروب والثورات في دول عربية ويذهب ضحية تلك الحروب والثورات آلاف البشر دون أن تكترث، وما حدث مع النظام السوري والليبي أكبر مثال أمام أعين العالم اليوم.

شعب مصر العظيم لم يكن يوماً عدواً لأي بلد عربي إلا في العقول المريضة لبعض المسؤولين، فالشعب المصري حتى يوم أمس كان يدرك أن إسرائيل فقط هي التي تعتبره عدواً، أما اليوم فاكتشف أن هناك مسؤولين في دويلة عربية يعتبرون المصريين أعداء!

ويبدو أن المسؤول القطري الذي سيعتذر قريباً عن خطئه الكبير هذا – إن لم يعتذر قبل نشر هذا المقال – قد نسي أن هناك آلاف المصريين يعيشون ويعملون في قطر، وقد أصيبوا بصدمة وهم يستمعون إلى مسؤول قطري يصنفهم «أعداء» وهم بعد هذا التصريح بلا شك لن يشعروا بالأمان في بلد يصفهم فيه أحد أكبر المسؤولين فيه بأنهم أعداء!

لقد ذهب النظام القطري بعيداً في خلافه السياسي الذي حوّله إلى إهانة للشعوب، وكذلك التعدي على المقدسات الدينية عندما طالب بتدويل الحج، وقبل ذلك الإضرار الاقتصادي والتجاري عندما منع دخول البضائع الإماراتية إلى قطر ثم تراجع عن ذلك بعد اكتشاف مخالفته للاتفاقات والمعاهدات الدولية.

عداء مسؤولي النظام القطري لمصر قديم ومفضوح ولم ينسَ المصريون بعد «صحفي الطعمية» الذي اختزل حضارة وتاريخ وشجاعة وتضحيات مصر وشعبها في طبقي الفول والطعمية فاختفى هو وبقيت مصر وستبقى عملاقة أمام كل قزم غرته بعض الريالات فنسي حجمه!

اترك رد