88552_ALR_14-10-2019_p32-1

سريلانكا – نيوزيلندا العدوُّ واحد

قبل شهر وقعت مجزرة في نيوزيلندا راح ضحيتها أكثر من 50 مصلياً من المسلمين في مساجدهم، وبالأمس في سريلانكا وقعت مجزرة جديدة راح ضحيتها أكثر من 200 من المصلين المسيحيين .. كلهم مصلون يتعبدون لربهم، هؤلاء مسلمون وأولئك مسيحيون، أما العدو المشترك فهم الإرهابيون، وحوش انتزعت من قلوبهم الإنسانية والرحمة ليستبدلوها بالحقد والكره والعنصرية والإجرام.

وتذكرنا هاتان الحادثتان بجريمة أخرى لا تقل بشاعة عنهما، وهي مجزرة مسجد الروضة في شمال سيناء في نوفمبر 2017 والتي راح ضحيتها أكثر من 300 مصلٍّ، لتفقد تلك القرية الصغيرة في يوم واحد ربع الرجال فيها وهم يصلون في مسجدهم.

في نيوزيلندا مسيحي متطرف قتل مسلمين، وفي أوروبا مسلمون متطرفون قتلوا مسيحيين، وفي سيناء مسلمون متطرفون قتلوا مسلمين، هكذا بكل بساطة أصبح المتطرفون دينياً يقتلون غيرهم ممن يختلفون معهم في العقيدة أو يختلفون معهم في الفكر أو حتى يختلفون معهم في المواقف، كما حدث بالأمس، عندما نجح رجال الأمن السعودي في إحباط عملية إرهابية في الزلفي، حيث تم قتل أربعة إرهابيين سعوديين كانوا متوجهين نحو مركز أمني لتنفيذ عملية انتحارية في أبناء بلدهم!

فمَن وراء كل هؤلاء ومن يغذي تلك العقول بتلك الأفكار الشيطانية ومن يمول أولئك الإرهابيين ويوفر لهم المال والسلاح والتدريب؟!

لا شك في أن من يقف خلف كل تلك الأعمال الإجرامية طرف واحد يحمل كل ذلك الشر الذي يسمح له بأن يقتل الأبرياء وهم في دُور عبادتهم دون أن يفرق بين رجل أو امرأة وطفل أو شيخ كبير، فالهدف هو القتل والتخويف وإرهاب الآمنين، لذا فبعد كل ما وقع في العالم من جرائم إرهابية نتأكد يوماً بعد يوم أن العدو واحد ويستهدف الجميع دون تمييز بين دين وبلد وثقافة أو أي اختلاف آخر.

لذا فما دام العدو واحداً فإن العالم يجب أن يقف صفاً واحداً ويكون يداً واحدة في محاربة الإرهاب والشر المستطير الذي يستغل تَفرُّق العالم ليضرب البشرية كل مرة في مكان، ويستهدف أي إنسان بلا تمييز.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *