88552_ALR_14-10-2019_p32-1

الحوثيون.. سارقو طعام الجوعى

التهديد الذي أطلقته الأمم المتحدة أمس بتعليق برامج الإغاثة في بعض المناطق اليمنية إذا ثبتت سرقة الميليشيات الحوثية للمساعدات يأتي متأخراً جداً وناعماً كثيراً! فكل يمنيٍّ جائع ومريض يعرف أن الحوثيين يسرقون المساعدات الإنسانية التي تصل إلى اليمن، بل ويعرف اليمنيون أكثر وأسوأ من ذلك وهو أن الحوثيين بعد أن يستولوا على المساعدات يقومون ببيعها للشعب اليمني الجائع والمحتاج!

الأمم المتحدة تقر بأن الإمارات والسعودية قدمتا مساعدات بقيمة 300 مليون دولار للشعب اليمني في العام الماضي، فلماذا لا تسأل نفسها أين ذهبت كل تلك الملايين والمساعدات التي كان يفترض أن تخفف كثيراً من جوع وألم اليمنيين؟

على الأمم المتحدة أن توقف المساعدات وتبدأ فوراً بوضع خطة بديلة ومحكمة لإيصال المساعدات للمحتاجين، فكل شيء يدخل اليمن في هذه الظروف يعني أن أمد الحرب سيطول وأن الحوثيين لن يجلسوا على طاولة المفاوضات ولن يقبلوا بالحل السياسي فهم قادرون بفضل الدعم الإيراني وبفضل نهب المساعدات أن يصمدوا أكثر.

الأمم المتحدة أعلنت أن 14 مليون يمني يواجهون خطر المجاعة، وبالنظر إلى مئات الملايين من الدولارات التي قدمتها الإمارات والسعودية وملايين الجوعى، يفترض أن تكتشف الأمم المتحدة بمعادلة بسيطة السر في هذه المجاعة وتعرف مَن المتسبب فيها وبالتالي تتخذ الإجراءات اللازمة لإطعام الجوعى ومعالجة المرضى لا أن تستسهل الأمور، وتكتفي بإلقاء اللوم على «جميع أطراف الحرب» وتضع السارق والمسروق معاً، وتظلم الطرف الذي يقدم المساعدات ويقف مع الشعب اليمني وهو التحالف العربي الذي تكشف الأيام والأحداث دوره الكبير في مساعدة الشعب اليمني على مختلف الأصعدة.

اترك رد