88552_ALR_14-10-2019_p32-1

إيران.. عدم الاعتداء على دول الخليج

متى اعتدت دول الخليج على إيران حتى توقّع اتفاقية عدم اعتداء؟! دول الخليج ليست بحاجة إلى أي اتفاقية من هذا النوع.. إيران هي التي بحاجة إلى تعهد تاريخي ونهائي بعدم الاعتداء على دول الخليج والدول العربية.

فما صرح به وزير الخارجية الإيراني يوم أمس خلال مؤتمر صحافي في العراق، من أن بلاده تقدمت بمقترح توقيع اتفاقية عدم اعتداء مع دول الخليج، يبدو مثيراً للاستغراب والسخرية.. فماذا يعني عدم الاعتداء بالنسبة لإيران؟ هذا ما نحتاج إلى فهمه من ظريف، خصوصاً أن العالم يرى أن كل ما يقوم به نظام إيران تجاه دول الخليج ما هو إلا اعتداء في اعتداء.

فماذا يعني له تمويل وتسليح الميليشيات الحوثية في اليمن؟

وماذا يعني دعم حزب الله في لبنان وتقوية نفوذه لدرجة أنه أصبح أقوى من الدولة اللبنانية؟

وماذا يسمي النظام الإيراني دعمه لمجموعات في البحرين للانقلاب على الحكم؟

وماذا يريدنا أن نعتبر اكتشاف خلية العبدلي في الكويت؟

وماذا يعني دعم وإدارة الميليشيات في العراق والتأثير على القرار السياسي في بغداد؟

وماذا يمكن أن نسمي إطلاق الصواريخ على مكة المكرمة؟

وطائرات «الدرونز» التي تقوم بأعمال تخريبية في دول المنطقة، ألا تعتبر اعتداء؟

وهل تعتبر طهران تصدير ثورتها بالقوة لدول المنطقة اعتداء أم لا؟

وهل محاولة اغتيالها السفير السعودي في واشنطن تعتبر اعتداء؟

وأخيراً، ماذا يعني أن تستمر إيران في احتلالها لجزر الإمارات الثلاث؟

قائمة الاعتداءات الإيرانية طويلة جداً ولا يمكن حصرها.. وهنا نتساءل هل بعد أن شعر النظام الإيراني بنار الحرب بدأ بالبحث عن اتفاقية عدم اعتداء «عسكرية» عليه بسبب وجود القواعد الأمريكية في دول الخليج؟ هل أصبح النظام خائفاً من الحرب لذا صار يتكلم عن اتفاقية لعدم الاعتداء؟ من الواضح أن التصريح الإيراني للاستهلاك الإعلامي فقط، ومن أجل إيهام المخدوعين بأن إيران هي التي تبادر.. والحقيقة عكس ذلك تماماً..

اترك رد