88552_ALR_14-10-2019_p32-1

«ليبيا .. اللعبة انتهت»

تبدو تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة حول التحركات الأخيرة للجيش الوطني الليبي، نحو مواجهة الميليشيات الليبية في طرابلس غريبة من خلال التحجج بالحل السياسي .. وعندما بدأ الجيش بالتوجه نحو تحرير طرابلس من الإرهابيين، سمعنا مجلس الأمن يطالب الجيش بالتوقف!

ويذكرنا هذا الموقف بما حدث قبل أشهر في اليمن، فعندما اقترب الجيش اليمني من تحرير الحديدة منعه مجلس الأمن من تحرير الميناء والمدينة، ومنذ ذلك اليوم لم يتغير شيء على أرض الواقع غير استقواء الميليشيات الحوثية أكثر وأكثر.

اليوم يفترض أنّ تَخوُّف مجلس الأمن قد تبدد بعدما أعلن مجلس النواب الليبي «المنتخب» موقفه من تحركات الجيش الوطني، وكان موقفاً إيجابياً ويدعم تحركات الجيش، حيث قال: «ما تقوم به القوات المسلحة هو واجب وطني تجاه المواطن والدولة، للقضاء على الإرهاب والمجموعات الخارجة عن القانون».

وهذا التصريح يفترض أن ينهي القلق العالمي والأممي من تحركات الجيش الوطني، فمجلس النواب هو الكيان الشرعي والوحيد المنتخب في ليبيا والمعترف به دولياً ومن الأمم المتحدة.

‏مواقف مجلس الأمن الأخيرة من قضايا الشرق الأوسط تكشف أن إرادته تختلف عن إرادات شعوب المنطقة، فالمجلس يريد إدارة الأزمات، ‏أما الشعوب فتريد إنهاء الأزمات وحلها نهائياً.

أما الحل السياسي، فهو مطلب الجميع، ولا يبدو أن هناك تعارضاً بين حملة خليفة حفتر «طوفان الكرامة» ومطالب مجلس الأمن، والعديد من دول العالم، ومن بينها الإمارات، بضرورة اعتماد الحل السياسي لإنهاء الأزمة في ليبيا، كما لا تتعارض الحملة العسكرية مع اجتماع 14 أبريل المقبل، الذي أكد الجيش الليبي ـ بشأنه ـ أنه مستعد لتأمين اللقاء والضيوف والمشاركين فيه، فالحملة العسكرية موجهة بالتحديد ضد الميليشيات الإرهابية.

أما الحل السياسي فأيّاً كانت نتائجه فإنها لن تتعارض مع أهداف الحملة، بل ستكون معه، من خلال التأكيد على ضرورة مواجهة الإرهاب والقضاء عليه، فهذا جزء أساسي من الحل السياسي المرتقب.

وواضح أن الجيش الليبي عازم على الحزم، ففي تصريحه الخاص لـ «الرؤية» يوم أمس، وجّه المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، رسالة واضحة لمن يعبثون بأمن واستقرار ليبيا ويدعمون الإرهاب هناك، فقال: «أقول: اللعبة انتهت في ليبيا .. نعم، لعبة الإخوان وقطر وتركيا انتهت في ليبيا إلى الأبد، وعليهم تقبُّل الهزيمة والاستعداد للتعامل مع انكشافهم أمام العالم كله».

اترك رد