88552_ALR_14-10-2019_p32-1

الشجاعة الإنجليزية

قرار بريطاني شجاع ذلك الذي اتخذه البرلمان الخميس الماضي باعتبار حزب الله اللبناني بجناحيه السياسي والعسكري «منظمة إرهابية»، ومن ثم إعلان وزارة الداخلية البريطانية إدراج الجناح السياسي لحزب الله اللبناني على قائمة التنظيمات الإرهابية المحظورة في المملكة المتحدة، وبعد هذا القرار، الذي دخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، سيواجه كل متهم بالانتماء إلى حزب الله أو دعمه داخل المملكة المتحدة، عقوبة بالسجن تصل إلى عشر سنوات.

القرار ضربة أوروبية جديدة للحزب الإرهابي، وستعقب هذا القرار عقوبات أخرى ستضرب هذا الكيان في مقتل، كما أن احتمال اتباع دول أخرى الخطوة البريطانية نفسها أمر وارد جداً، وخصوصاً بعد ثبوت تورط الحزب وعناصره في دعم المجموعات الإرهابية ومشاركته في دعم نظام الأسد، ما أطال أمد الحرب في سوريا، إضافة إلى عدم امتثاله لقرار مجلس الأمن الدولي بعدم التزود بالسلاح.

مع هذا القرار البريطاني الذي سبقته قرارات مماثلة من الولايات المتحدة والإمارات والسعودية، أصبح لا بد من تحرك عالمي يضع حداً لدور هذا التنظيم المسلح الذي تحول من دور المقاومة الوطنية داخل حدود بلده إلى ممارسة أعمال إرهابية وتخريبية في العديد من دول العالم.

ولم يعد خافياً الدور الذي يلعبه «حزب الله» اللبناني بالتدخل العسكري في شؤون الدول العربية، خصوصاً في سوريا واليمن، بدعم من إيران، وتجاهله لكل الدعوات العربية والدولية بالنأي بنفسه عن تلك التدخلات التي اشعلت الحروب والخلافات في المنطقة بسبب ما يقدمه الحزب من دعم عسكري ولوجستي وإعلامي للجماعات الانفصالية والإرهابية التي يرعاها النظام الايراني.

أما الدول المترددة في تصنيف الحزب منظمة إرهابية فعليها أن تدرك أنها بتأخرها في اتخاذ القرار الصحيح فإنها تعطي الإرهاب فرصاً إضافية وتسمح بموت وتهجير المزيد من الأطفال والنساء والأبرياء على يد تلك المنظمات التي احترفت الإرهاب.

اترك رد